الشيخ علي المشكيني

197

رسائل قرآنى

فقال له عليّ بن الحسين عليه السلام : أتِمَّ الآية » . فقال : التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ . « 1 » فقال عليّ بن الحسين عليه السلام : « إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحجّ » . « 2 » ومنها : ما عن العلل عن أمير المؤمنين قال : « لا يخرج المسلم في الجهاد مَع من لا يؤمَن على الحكم ولا ينفذ في الفيء أمر اللَّه عزّ وجلّ ؛ فإنّه إن مات في ذلك المكان كان معيناً لعدوّنا في حبس حقّنا والإشاطة بدمائنا ، وميتته ميتة جاهليّة » . « 3 » ومنها : ما عن الخصال عن الصادق عليه السلام في حديث شرائع الدين قال : « والجهاد واجب مع إمام عادل ، ومن قتل دون ماله فهو شهيد » . « 4 » ومنها : ما عن مولانا الرضا عليه السلام قال : « والجهاد واجب مع إمام عادل . . . » . « 5 » هذا مع أنّ السيرة النبويّة شاهدة على كون أمر الجهاد بيده مباشرة ، أو بتعيينه فرداً أو أفراداً معيّنين في جميع الغزوات والسرايا ، ولم نر مورداً أوكل أمر الحرب إلى الناس كصلاتهم وصيامهم ، أو حثّهم عليه بلا أمر منه وتعيين المباشر والمتولّي . مع أنّ ملاحظة مذاق الشرع في موارد أحكامه بالنسبة إلى القضاة والحكّام وسائر موارد الرئاسة تورث القطع بعدم إهماله هذا الحكم الهامّ الإسلاميّ ، وعدم إيكاله إلى الامّة ؛ أنفسهم ؛ فهل الحرب إلّاقتل النفوس ، وهتك الأعراض ، وسبي الذراري ، وإتلاف الأموال من كلتا الفئتين اللتين التقتا من فئة تقاتل في سبيل اللَّه وأخرى كافرة ، مع كون ذلك ممّا يكثر

--> ( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 112 . ( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 22 ، ح 1 ، تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 306 ؛ الاحتجاج ، ص 315 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 47 ، ح 19956 . ( 3 ) . علل الشرائع ، ص 464 ، ح 13 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 49 ، ح 19961 . ( 4 ) . الخصال ، ص 607 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 49 ، ح 19962 . ( 5 ) . تحف العقول ، ص 313 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 49 ، ح 19963 .